
بيننا والمدير التنفيذي لمحلية كسلا الأستاذ إدريس مداوي ود وإحترام كبيرين و كذلك مع كثيرين من الضباط الإداريين الأكفاء الذين يتقلدون إدارات المحلية الكبيرة التي هي بثقل ولاية ولكن كل ذلك لا يمنعنا من تقديم النقد لأدائهم متى ما رأينا اعوجاجا هنا أو هناك بغرض الإصلاح وليس الهدم ولا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيهم إن لم يسمعوها
في سابقة تعد الأولى من نوعها وفي مخالفة صريحة للقواعد المهنية والأخلاقية التي تحكم علاقات العمل بين الرئيس والمرؤوس نظمت إدارة الشئون الصحية بمحلية كسلا إحتفالا مشهوداً ومصروفا عليه وربما يعد الأغرب من نوعه ليس بغرض حشد الجهود المجتمعية لمساعدتها في إزالة تلال النفايات المتراكمة ولا بغرض تدشين حملة توعوية للمواطنين للتعامل مع جيوش الباعوض والذباب الذين ظلا ينكدان على المواطن حياته ويتعاقبان عليه ليلاً ونهاراً ولكن ويا للعجب تم تنظيم الاحتفال ليس لهذا ولا ذاك ولكن بغرض تكريم المدير التنفيذي شخصيا !!! يعني مدير الصحة بالمحلية يقيم أداء رئيسه ويكرم مديره المباشر
ويمنحه درجة الأداء المتكامل وبالتالي فأن إدارة الشئون الصحية بدلاً من التصدي لمسؤلياتها الجسام في أن تجعل من هذه المدينة الوريفة التي تغنى بجمالها كبار الشعراء مدينة قابلة للعيش فيها ولما تيقنت هذه الإدارة من عجزها وقلة حيلتها فكرت وقدرت فقررت الهروب إلى الأمام بتنظيم هذا الإحتفال الأنيق بغرض تكريم المدير حتى لا يحاسبها عن القصور فيما مضى أو أي قصور يأتي مستقبلا فهل يعتبر ذلك تكريما أم تحييدا؟ وما كان للمكرم ( بكسر الراء) أن يتجاسر ويقدم على هذه الخطوة إذا لم يجد الضوء الأخضر من المكرم ( بفتح الراء)
أما المدير فيبدو أنه إذاء حالة العجز البائن هذه قرر قبول تكريم مرؤوسيه له حتى يمكنه ذلك مصحوبا بالطرق الإعلامي المكثف من الإيحاء للمواطن المغلوب على أمره بأن حال مدينته عال العال وأنه ليس هنالك ما يدعو للتوجس والقلق فها هي سفينة المحلية قد رست على شواطئ التكريم
وحتى في حال كان التفكير كذلك كان الأكثر وجاهة والأكثر قابلية للإقناع أن يحدث العكس أي أن يكرم المدير التنفيذي مدير الشئون الصحية حتى يصم أذنيه بعد ذلك عن سماع أي نقد لأداء المحلية و يتمكن بالتالي من إغلاق هذا الباب الذي يجيب الريح بالضبة والمفتاح



